العلامة المجلسي

204

بحار الأنوار

وعزائمك ، وضربت أمثالهم ، وأنرت برهانهم ، وقرنت باسمك ( 1 ) أسماءهم ، إلا ما خلصتني من كل سوء أنا فيه ، ومن جميع الشدائد ومن أهوال يوم القيامة . إلهي كيف أفرح وقد عصيتك ، وكيف أحزن وقد عرفتك ، وكيف أدعوك وأنا عاص ، وكيف لا أدعوك وأنت كريم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تجعل لي في هذا المقام الشريف ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا سقما إلا شفيته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا مريضا إلا عافيته ، ولا غائبا إلا حفظته ورددته ، ولا عدوا إلا قصمته ، ولا جبارا إلا كسرته ورددته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك يا رب فيها رضا ولي فيها صلاح إلا قضيتها يا رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بيان : الحبر بالكسر وقد يفتح العالم أو الصالح " قوله " اخلاصا وصدقا متعلقان بالتسليم أو علتان للأمانة " قوله " على النبعة إما مصدر بمعنى الفاعل أي العين النابعة من العلوم والحكم ، أو شجر يتخذ منه القسي أي غصن شجرة النبوة وتفرعت منها الأئمة ، وزخر البحر تملأ وارتفع ، والناجم الطالع الظاهر والسري كغني الشريف ذو المروة ، والقعسرة التقوى على الشئ والصلابة والشدة والقعسر القديم والقعسري الضخم الشديد ، والمراد هنا الشدة والصلابة في الدين أو القدم في المجد والكرم ، والزناد ما يقدح به النار ، ووريه هنا كناية عن كثرة اقتباس العلوم منه عليه السلام . ( الزيارة الثالثة عشرة ) مأخوذة أيضا من الكتاب المذكور قال : وداع لساير الأئمة صلوات الله عليهم : السلام عليكم يا سادة المؤمنين ، وأئمة المتقين ، وأعلام المهتدين ، وورثه النبيين ، وسلالة المرسلين ، وقدوة الصالحين ، وحجج الله على العالمين ، قد آن لكم مني الوداع ، وحان التعجيل له والاسراع ، لا من سأم لكم ، ولا ملل للمقام عندكم ، لكن لأسباب مانعة ، وملمات عن الإقامة دافعة ، يتضح لها

--> ( 1 ) بأسمائك خ .